محمد ثناء الله المظهري
192
التفسير المظهرى
بها أو تفديه وقال الشافعي جنايته في رقبته يباع فيها الا ان يقضى المولى الأرش وفائدة الاختلاف في اتباع الجاني بعد العتق أو المولى قال الشافعي انما يطالب العبد بعد العتق دون المولى وقال أبو حنيفة ان اعتقه بعد العلم بالجناية كان المولى مختارا للفداء وان أعتق قبل العلم بالجناية يجب على المولى الأقل من الأرش والقيمة واللّه اعلم - مُسَلَّمَةٌ مؤداة إِلى أَهْلِهِ اى أهل المقتول يعنى ورثة يصرفونها مصارف تركته في تجهيزه وما بقي في أداء ديونه ثم ما بقي في إنفاذ وصاياه من الثلث وما زادان شاءوا وما بقي يقسم بين الورثة كسائر المواريث إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا يعنى ان يعفوا إلى الورثة أو المقتول بعد الجرح قبل ان يموت سمى اللّه سبحانه العفو صدقة للحثّ عليه والتنبيه على فضله قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كل معروف صدقة رواه البخاري من حديث جابر ومسلم من حديث حذيفة وأيضا فيه حث على أدائه لمن يستنكف عن قبول الصّدقة فإنها من أوساخ الأموال استثناء مفرغ متعلق بمحذوف اى واجبة على عاقلته أو بمسلّمة وهو في محل النصب على أنه حال من العاقلة أو الأهل أو على أنه ظرف زمان يعنى واجبة على العاقلة كائنين على اىّ حال كانوا الا حال تصدّق ورثة القاتل عليهم أو مسلمة إلى أهله كائنين على اى حال الا حال تصدّقهم على العاقلة أو مسلمة في كل زمان الأزمان تصدقهم على العاقلة فَإِنْ كانَ القتيل مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ يعنى الكفار والعدو يطلق على الواحد والجمع وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ اى فجزاؤه تحرير رقبة مؤمنة فقط دون الدية قالوا معناه إذا كان الرجل المسلم في دار الحرب لم يهاجر إلينا بعد إسلامه أو هاجر ثم رجع إلى دار الحرب مسلما فقتله مسلم خطأ تجب الكفارة بقتله للعصمة المؤثمة بالإسلام ولا يجب الدية لان العصمة المقومة بالدار ولم يوجد ولان العاقلة انما تعقل لتركهم النصرة ولا نصرة لهم في دار الحرب اخرج ابن المنذر عن جرير بن عبد اللّه البجلي انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمّة وقيل المراد منه إذا كان المقتول مسلما في دار الإسلام وهو من نسب قوم كفار وقرابته في دار الحرب حرب للمسلمين كما كان الحارث ابن زيد فالواجب فيه تحرير رقبة مؤمنة فقط وليس فيه دية لأنه ليس بين قومه وبين المسلمين